سلسلة الفوائد النحوية

 

انتقاها وألفها الشيخ

 

أبي عبد الله

 

أحمد بن ثابت الوصابي

4 من أحسن علوم اللغة العربية – إن لم يكن أحسنها - :علم النحو

سلسة الفوائد النحوية:

4 من أحسن علوم اللغة العربية – إن لم يكن أحسنها – :علم النحو

من أحسن علوم اللغة العربية – إن لم يكن أحسنها – :علم النحو

** إن من أفضل علوم اللغة العربية وأقدمها وأشرفها : علم النحو ؛ لأنه مفتاح العلوم كلها , فهي مفتقرة إليه ؛ ولأنه وسيلة مهمة لاستقامة اللسان وفهم معاني القران والسنة وكلام العرب ؛ فإن النحو إنما وضع لتمييز المعاني بعضها من بعض , كالفاعل من المفعول والمبتدأ من الخبر ونحو ذلك.

** فنحن – إذن – بحاجة شديدة إلى معرفة هذا الفن كي تستقيم ألسنتنا في نطقها وأقلامنا في خطها وتسلم لنا حينئذ أفهامنا .

(**) قال أحمد بن علي بن أحمد الفزاري في كتابه :(صبح الأعشى في صناعة الإنشاء (1/ 204):

** لا نزاع أن النحو هو قانون اللغة العربية، وميزان تقويمها؛ وقد تقدّم في النوع الأوّل أن اللغة العربية هي رأس مال الكاتب، وأسّ مقاله، وكنز إنفاقه.

** وحينئذ فيحتاج إلى المعرفة بالنحو وطرق الإعراب، والأخذ في تعاطي ذلك حتّى يجعله دأبه، ويصيّره ديدنه: ليرتسم الإعراب في فكره، ويدور على لسانه، وينطلق به مقال قلمه وكلمه، ويزول به الوهم عن سجيّته، ويكون على بصيرة من عبارته. فإنه إذا أتى من البلاغة بأعلى رتبة ولحن في كلامه، ذهبت محاسن ما أتى به، وانهدمت طبقة كلامه وألغي جميع ما حسّنه، ووقف به عند ما جهله.

** قال في «المثل السائر» : وهو أوّل ما ينبغي إثبات معرفته؛ على أنه ليس مختصا بهذا العلم خاصّة بل بكل علم؛ لا بل ينبغي معرفته لكل أحد ينطق باللسان العربيّ ليأمن معرّة اللحن, … الخ). اهـ

(**) وفي كتاب : (شذرات الذهب في أخبار من ذهب) (2/ 407)

** قال الشّافعيّ : من تبحّر في النحو اهتدى إلى جميع العلوم.

** وقال: لا أسأل عن مسألة في الفقه إلّا أجبت عنها من قواعد النحو،
** فقال له محمد بن الحسن: ما تقول فيمن سها في سجود السهو، يسجد؟
** قال: لا ، لأن المصغّر لا يصغّر . اهـ

(**) وقال الأهدل في كتابه : (الكواكب الدرية / ص:25):
** (وهو أنفع العلوم العربية ؛ إذ به تدرك جميعا .
** ومن ثم قال السيوطي : إن العلوم كلها مفتقرة إليه . اهـ

(**) وفي كتاب : (جامع الدروس العربية), (1/ 9)
** ومعرفته (يعني علم النحو) ضرورية لكل من يُزاول الكتابة والخطابة ومدارسة الآداب العربية. اهـ

(**) وفي كتاب :(الدر الفريد وبيت القصيد) (4/ 191):
** وقال إسحاقُ بنُ خلف المهراني : [من الكامل]

النَّحْوُ يُصْلحُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ * * *
وَالـمَرْءُ تُعْظِمُـهُ إِذَا لـَمْ يَلْـحَنِ

وَإِذَا أَرَدْتَ مـِنَ العُلُـوْمِ أَجَلَّهَـا * * *
فَأَجـَلُّـهَـا مِنْهَـا مُـقِيْـمُ الأَلْسُـنِ

لَحْنُ الشَّرِيْفِ يَحُطُّهُ عَنْ قَدْرِهِ * * *
وَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ

وَتَرَى الدَّنِيْءَ إِذَا تَكَلَّمَ مُـعْرِبًـا * * *
حَـازَ النَّبَالَةَ بِاللِّسَـانِ المُـعْلِنِ

(**) (تنبيه) :

** ذكر الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله البيتين الأولين في كتابه :(حلية طالب العلم), (ص: 201)
ثم علق في الحاشية على البيت الثاني بقوله :

لبعض العلماء تعقيب على ما أنشده المبرد من أن أجل العلوم علم التوحيد، لكن الجلالة هنا نسبة إلى علوم الآلة. والله أعلم. اهـ

(**) قال الإمام شرف الدين العمريطي في نظمه الأجرّومية :

وَكَانَ مَطْلُوباً أَشَدَّ الطَّلَبِ * * *
مِنَ الْوَرَى حِفْظُ اللِّسَانِ الْعَرَبي

كَيْ يَفْهَمُوا مَعَانِيَ الْقُرْآنِ * * *
وَالسُّنَّـةِ الـدَّقِـيـقَـةِ الـمَعَـانِـي

وَالنَّحْوُ أَوْلَى أَوَّلاً أَنْ يُعْلَمَا * * *
إذِ الْـكَـلاَمُ دونَـهُ لَـنْ يُـفْـهَـمَا

(**) وقال العلامة أبو المحاسن محمد بن عمر الحضرمي الشهير ب(بحرق) في خاتمة شرحه على (ملحة الإعراب / للحريري) ,
المسمى ب(تحفة الأحباب وطرفة الأصحاب في شرح ملحة الإعراب (ص: 295))
يحث الطالب على تعلم علم العربية عموما وعلى الاعتناء ب(ملحة الإعراب) خصوصا :

إن شئت نيل الـعلم والآداب * * *
وبراعة في فهم كل كتاب

وتلاوة الـقرآن حـق تلاوة * * *
لفظا وتفسيرا وفصل خطاب

وقراءة السنن المنيرة تابعا * * *
آثارها متوخيا لصواب

وبلوغ غايات البلاغة عارفا * * *
بمواقع الإيجاز والإطناب

فابدأ بعلم النحو فهو أساسها * * *
لا يمتري في ذا أولو الألباب

ومتى أردت النجح فيها باديا * * *
فاشدد يديك بملحة الإعراب

** (من المراجع أيضا ):

** الجامع للخطيب (2/28) .
** والكامل لأبي العباس المبرد (ص536)

** والله الموفق .

** كتبها : أبو عبد الله أحمد بن ثابت الوصابي

** الخميس 14 / 12/ 1440 هـ

** من أحب الاطلاع على الفوائد السابقة فمن الموقع الرسمي على الرابط :

https://binthabt.al3ilm.com/13436

===============

3 النسبة إلى علم اللغة (لُغَوِيّ) بضم اللام لا بفتحها

سلسة الفوائد النحوية:

3 النسبة إلى علم اللغة (لُغَوِيّ) بضم اللام لا بفتحها

3 النسبة إلى علم اللغة (لُغَوِيّ) بضم اللام لا بفتحها

** لفظة : ( لغة ) بضم اللام وفتح الغين , فإذا أردت أن تنسب شخصا إلى علم اللغة العربية فقل : ( فلان لغوي) بضم اللام وفتح الغين , لأن الأصل في النسبة بقاء الحركات بدون تغيير .

** والمعنى : فلان منسوب إلى (اللغة) , أي: عنده علم باللغة العربية.

** ولا تقل : ( لغوي) بفتح اللام وفتح الغين ؛ لأنه من الّلّغّوِ , وهو الكلام الباطل أو الذي ليس له فائدة .

** وفي التنزيل قوله تعالى :{وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}
** وقوله :{وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا}

(**) و(الخلاصة):
** أنك إذا نسبت إلى «اللُّغة» فقل: «لُغَوِيّ» بضم اللام.
** وإذا نسبت إلى «اللَّغو» فقل: «لَغَوِيّ» بفتح اللام.
** ولا تعكس في الموضعين فتقع في الغلط .

** (من المراجع) :

** (الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية) ,للجوهري (6/ 2484)

** (لسان العرب), لابن منظور (15/ 252)

** (طرفة):

** ذكر محمد بن حسين العاملي الهمذاني، (المتوفى: 1031هـ)
في كتاب (الكشكول) , (1/ 249) طرفة , فقال :

** سأل بعض المغفلين إنساناً فاضلاً، قال: كيف تنسب إلى اللغة؟
** فقال: (لُغَوِيّ).
** فقال له : أخطأت في ضم اللام ، إنما الصحيح ما جاء في القرآن {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ}. اهـ

** والله الموفق .

** كتبها : أبو عبد الله أحمد بن ثابت الوصابي

** الثلاثاء 27 / 11/ 1440 هـ

** من أحب الاطلاع على الفوائد السابقة فمن الموقع الرسمي على الرابط :

https://binthabt.al3ilm.com/13422

2 عدد علوم اللغة العربية

سلسة الفوائد النحوية:

2 عدد علوم اللغة العربية

(**) علومُ العربية : هي العلوم التي يتوصلُ بها إلى عصمة اللسان والقلم عن الخطأ. وهي – على المشهور – اثنا عشر علماً :

(الأول): علم الإِعراب وهو ( علم النحو ).
و(الثاني): علم الأبنية , وهو ( علم الصرف ).
وبعضهم يجعلهما علما واحدا .
و(الثالث): علم العروض.
و(الرابع): علم القوافي.
و(الخامس): علم متن اللغة.
و(السادس): علم قرض الشعر , (وهو الإتيان بالكلام الموزون المقفى) .
و(السابع): علم إنشاء النثر , ( وهو علم إنشاء الخطب والرسائل ) .
و(الثامن): علم قوانين الكتابة , ( وهو علم الخط ) .
و(التاسع): علم البيان .
و(العاشر): علم المعاني .
و(الحادي عشر): علم المحاضرات (وهي نُقَلٌ نادرة، أو شعر يوافق الحال الراهنة ).
** ومنه علم التاريخ , وهو معرفة أخبار الأمم السابقة؛ وتقلبات الزمن بمن مضى لتحصل مَلَكَةُ التجارب .
و(الثاني عشر): علم الاشتقاق.

** ( تنبيه ):
وأما (علم البديع) فجعلوه ذيلا لا قسما برأسه.

** وجمع بعضهم هذه العلوم في بيتين على هذا الترتيب فقال:
نحو وصرف عروض ثم قافية * * *
وبعدها لغة قرض وإنشاء
خط بيانٌ معانٍ مع محاضرة * * *
والاشتقاق لها الآداب أسماء

** وقال العلامة السجاعي ـ في حاشيته على القطر(ص/19):

” والعربية منسوبة للعرب، وهي علم يحترز به من الخلل في كلام العرب وهو بهذا المعنى يشمل اثنى عشر علماً، جمعها بعض أصحابنا في قوله:

صرفٌ بيانٌ معاني النحوِ قافيةٌ *
شعرٌ عروضُ اشتقاقُ الخطُّ إنشاءُ
محاضراتٌ وثاني عشرها لغة *
تلك العلوم لها الآداب أسماء

(من المراجع) :
** حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (1/ 24)
** وحاشية الخضري على ابن عقيل (1/ 24)
** وحاشية السجاعي على القطر
** وجامع الدروس العربية (1/ 8)
** والقواعد الأساسية (ص/3)

** والله الموفق .

** كتبها : أبو عبد الله أحمد بن ثابت الوصابي

** الاثنين 26 / 11/ 1440 هـ

** من أحب الاطلاع على الفوائد السابقة فمن الموقع الرسمي على الرابط :

https://binthabt.al3ilm.com/13422

1 تعريف اللغة عموما , واللغة العربية خصوصا

سلسة الفوائد النحوية:

1 تعريف اللغة عموما , واللغة العربية خصوصا

بسم الله الرحمن الرحيم
(**) الحمد لله رب العالمين , أنزل كتابه الكريم بلسان عربي مبين ,

(**) والصلاة والسلام على نبينا محمد أفصح الخلق أجمعين ,

(**) وعلى آله وأصحابه التابعين له في الحركات والسكنات ,

(**) ومن نحا نحوهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين .

(**) أما بعد : فهذه سلسلة خاصة بالفوائد النحوية وما يتعلق بها ,

(**) أحببت أن أتحف بها إخواني الكرام محبي اللغة العربية .

(**) أفتتحها في هذا اليوم يوم الأحد بتاريخ 25 / 11 / 1440 هـ

(**) وهذه الفوائد إن كانت معلومة عند بعض , فهي له من باب المذاكرة ,

وإن كانت مجهولة عند بعض آخر , فهي له من باب الإفادة .

(**) وأسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والهداية والرشاد .

(**) الفائدة رقم ( 1 )
(**) فائدة اليوم بعنوان : ( تعريف اللغة عموما , واللغة العربية خصوصا )

(**) اللغةُ : ألفاظٌ يُعبرُ بها كل قومٍ عن مقاصدهم .

(**) واللغةُ العربيةُ : هي الكلماتُ التي يُعبرُ بها العربُ عن اغراضهم.

(**) وقد وصلت إلينا من طريق النقل.

(**) وحفظها لنا القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وما رواهُ الثِّقات من منثور العرب ومنظومهم.

(**) انظر : (حاشية الخضري) على ابن عقيل (1/ 38)
و(جامع الدروس العربية) (1/ 7)

** والله الموفق .

** كتبها : أبو عبد الله أحمد بن ثابت الوصابي

** الأحد 25 / 11/ 1440 هـ

** من أحب الاطلاع على الفوائد السابقة فمن الموقع الرسمي على الرابط :

https://binthabt.al3ilm.com/13422

%d مدونون معجبون بهذه: